رضا مختاري / محسن صادقي

1863

رؤيت هلال ( فارسي )

المسألة الثانية : أنّه لا اعتبار برؤية ظلّ الرأس ؛ وفاقا للأكثر . قال الشيخ : « لأنّ ذلك يختلف باختلاف المطالع والعروض » . « 1 » وحكم الصدوق في المقنع بأنّه حينئذ لثلاث ليال « 2 » ، ورواه في الفقيه « 3 » ، وكذا رواه أبوه في الرسالة . « 4 » وبه صحيح محمّد بن مرازم ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السّلام : « وإذا رأيت ظلّ رأسك فيه فهو لثلاث » . « 5 » وأجاب الشيخ عنه بعين ما أجاب عن خبر اعتبار الشفق « 6 » . وليس بذلك البعيد أن يكون المراد بكونه لثلاث ليال أنّه ممّا اختفى تحت الشعاع ثلاث ليال ، ويحتمله أيضا ما مرّ من كونه لليلة إذا غاب قبل الشفق ، ولليلتين إذا غاب بعده . قوله : « والتطوّق بظهور النور في جرمه مستديرا » وفاقا للمعظم ؛ لما عرفت ، و « خلافا لبعض » وهو الشيخ في كتابي الأخبار « حيث حكم في ذلك بكونه للّيلة الماضية » إذا كان بالسماء علّة ؛ مستندا إلى صحيح محمّد بن مرازم ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إذا تطوّق الهلال فهو لليلتين » ورواه الصدوق في الفقيه والمقنع ، وظاهره الميل إليه . وأجاب الشيخ عنه بعين ما مرّ في خبر اعتبار الشفق . وقد عرفت أنّه ليس نصّا في ذهابه إلى اعتباره . ولفظ الخبر يحتمل ما ذكرناه الآن من الاختفاء ليلتين ، وأجاب عنه في التذكرة بمنع صحّة السند . « 7 » قوله : « والخفاء ليلتين » أيضا لا عبرة به « في الحكم به » أي الهلال « بعدهما » كذا فيما عندنا من النسخ ، فالمراد بعد الليلة الثانية ، والدليل ظاهر . قوله : « خلافا لما روي في شواذّ الأخبار من اعتبار ذلك كلّه » . وأمّا أخبار الأمور المتقدّمة ، فقد عرفتها ، وأمّا خبر الخفاء ، فما رواه الصدوق في المقنع

--> ( 1 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 268 . ( 2 ) . المقنع ، ص 184 . ( 3 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 124 ، ح 1918 . ( 4 ) . انظر فقه الرضا عليه السّلام ، ص 209 . ( 5 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 78 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 11 . ( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 178 - 179 ، ح 495 . ( 7 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 140 ، المسألة 84 .